Comments System

LightBlog

الشيخ عبدالرحمن الدروي .. يقرأ بالإذاعة منذ تلاوته في عزاء النقراشي باشا


بسم الله الرحمن الرحيم


في مأتم المغفور له محمود فهمي النقراشي باشا.. جلس كبار رجال الدولة وقتئذ يستمعون في خشوع إلى آي الذكر الحكيم يُرتله رجل في الخامسة والأربعين من عمره ترتيلاً حسنًا، وفي صوته نبرة غريبة تُحرك الشعور وتهز الوجدان..

وسأل رئيس الحكومة وقتئذ عن اسم هذا المقرئ، فقالوا له إنه عبدالرحمن الدروي، فقال رئيس الوزراء ولماذا لا يقرأ في الإذاعة؟ ومن ذلك الحين ظل الشيخ عبدالرحمن يقرأ في إذاعة القاهرة، وبدأ بأجر خمسة جنيهات عن كل إذاعة، ثم ارتفع أجره إلى عشرة جنيهات، ثم خمسة عشر جنيهًا، وقفز أجره في الليلة الواحدة إلى ثلاثين جنيهًا ثم إلى خمسين. عباقرة التلاوة.. دار التراث القرآني ويعيش الشيخ الدروي متنقلاً بين القاهرة وقريته الصغيرة دروه في أشمون المنوفية، وقليلون يعلمون أن الشيخ الدروي يعمل مأذونًا بقريته، وأن كل الزيجات في منطقته تتم على يديه، لأن الأهالي في تلك المنطقة يتفائلون بالشيخ الدروي ويعتقدون أن السعادة الزوجية تُصاحب زبائنه. والشيخ الدروي يتمتع بصوت يصفه خُبراء الأصوات بأنه متوسط، ولكنه رغم هذا يتمتع "بقرار" سليم ونبرة غريبة تهز النفوس. ويُفضل الشيخ الدروي صوت الشيخ محمد رفعت من المقرئين الراحلين، وصوت الشيخ عبدالفتاح الشعشاعي من المقرئين الذين على قيد الحياة، ويصف صوت الشيخ الشعشاعي بأنه أعظم الأصوات. عباقرة التلاوة.. www.3baqera.net وفي أغلب الليالي يسهر الشيخ الدروي في الليالي التي يقيمها أهل منطقته في المنوفية، وهو لا يتقاضى أجرًا من أهل قريته على الإطلاق، كما أنه لا يتقاضى منهم أجرًا على قيامه بتحرير عقود الزواج، وهو يقول أن النبرة الغريبة التي يتميز بها صوته يتميز بها كذلك جميع أهل القرية، وهي نبره شجية حزينة ربما علقت بأصوات أهل القرية من الواقع الحزين الذي تعيش فيه القرية الصغيرة الواقعة على شاطئ الريّاح المنوفي الحبيب. إنه الآن في السادسة والخمسين من عمره.. وهو متزوج وله عدة أبناء.. وهوايته الوحيدة هي الاستماع إلى تسجيلات الشيخ علي محمود والشيخ محمد رفعت، وحضور الليالي التي يُحييها الشيخ عبدالفتاح الشعشاعي..

ـــ ألحان السماء.. أبريل 1959 م
عباقرة التلاوة.. دار التراث القرآني

ليست هناك تعليقات